الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
113
تفسير كتاب الله العزيز
رسول ربّي إليكنّ ، لتعطوا فلانا مثل هذا إذا شاء . فما يمدّ يده إلى مثلها إلّا أخذها . ذكروا عن أبي هريرة قال : دار المؤمن درّة مجوّفة « 1 » ، في وسطها شجرة تنبت الحلل ، ويمسك بين إصبعين من أصابعه سبعين حلّة منظومة باللؤلؤ والمرجان . قال : وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 ) : أي لا تموتون ولا تخرجون منها . قال : وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) : أي على قدر أعمالهم . ورّث اللّه المؤمنين منازل الكافرين التي أعدّت لهم ، لو آمنوا ، مع منازلهم ، وهي مثل التي في المؤمنون : أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) [ المؤمنون : 10 ] . قوله عزّ وجلّ : لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ( 73 ) . ذكروا عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : والذي نفسي بيده إنّ أهل الجنّة ليتناولون من قطوفها وهم متّكئون في فرشهم ، فما تصل إلى في أحدهم حتّى يبدل اللّه مكانها أخرى « 2 » . قوله عزّ وجلّ : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 74 ) : يعني المشركين خالدين في جهنّم لا يموتون ولا يخرجون منها . لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ : أي العذاب وَهُمْ فِيهِ : أي في العذاب مُبْلِسُونَ ( 75 ) : أي آيسون من أن يخرجوا منها . قال : وَما ظَلَمْناهُمْ : [ يعني كفّار الأمم كلّها فيعذّبهم في الآخرة بغير ذنب ] « 3 » وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 76 ) : أي لأنفسهم بكفرهم . وَنادَوْا يا مالِكُ : ولمالك خازن النار أعوان من الملائكة . وخزنة النار تسعة عشر ، أحدهم مالك ، وهو رأسهم . لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 77 ) .
--> ( 1 ) في ق وع : « درّة محفوفة » ، والصواب ما أثبتّه : « مجوّفة » . ( 2 ) رواه يحيى بن سلّام عن عثمان عن نعيم بن عبد اللّه عن أبي هريرة ، وانظر ما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 35 من سورة الرعد . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 317 .